قالوا: معناها "خذْ. تَنَاوَل" تقول: "ها يا رجُل". ويُؤمر بها ولا يُنهى بها. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه:{هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} ١.
هَاتِ:
بمعنى "أعْطِ" على لفظ "رام" و"عاط". قال الله جل ثناؤه:{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} ٢ قال الفرّاء: ولم يُسمع في الاثنين، إنّما يقال للواحد والجميع. ويقولون: أنا أُهاتِيك، وليس من كلامهم هاتَيْتُ، ولا يُنهى بها. وبلغني أن رجلاً قال لآخر: هات فقال: لا أُهاتِيكَ ولا أؤاتيك.
وَيْكأَنَّ:
اختلف أهل العلم فيها. قال أبو زَيْد: معنى و"يكأنه" ألَمْ تَرَ. وأنشد:
ألا وَيْكَ المسرّةُ لا تدومُ ... ولا يبقى على الدّهر النعيمُ
وأنشد أبو عبيدة٣:
سَأْلَتاني الطِّلاقَ أن رأتانِي ... قَلَّ مالي قد جئتماني بِنكرِ
وحدثني علي بن إبراهيم عن محمد بن فرج عن سلمة عن الفراء قال: هو في كلام العرب تقرير كما يقول القائل: "أما ترى إلى صنع الله".
وحكى الفراء عن شيخ من البصريين قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنُك? فقال زوجها: ويكأَنَّه وراء الباب. معناه: أما تَرَيْنَه وراء البَاب?.
قال الفرّاء: ويذهب بها بعض النحويين إلى أنهما كلمتان، يردي "وَيْكَ" إنما أراد "ويلَكَ" فحذف اللام ويجعل "أنّ" مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال: ويلك أعلم أن. وقال: إنما حذفوا اللام من وَيْلَكَ حتى صارت وَيْكَ، فقد تقول العرب
١ سورة الحاقة، الآية: ١٩. ٢ سورة البقرة، الآية: ١١١. ٣ الكتاب: ٢/ ١٥٥، ونسبته إلى زيد بن عمرو بن نفيل.