"أمَّا" كلمة إخبار لا بدّ فِي جوابها من "فاء". تقول:"أمّا زيد فكريم".
"وإمَّا" تكون تَخْييراً وإباحة. نحو: إِشربْ إما ماءً وإمّا لَبناً.
وَقَدْ تكون بمعنى الشرط، والأكثر فِي جوابها نون التوكيد. نحو:{إِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} ١ و {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} ٢ وَقَدْ يكون بلا "نون" نحو قوله٣:
إمّا تَرَى رأسي عَلانِي أغْثَمُهْ
ومما أوله باء بَلَى:
"بَلَى" تكون إثباتاً لمنفيّ قبلها. يقال:"أما خرج زيدٌ?" فنقول: "بَلَى" والمعنى أنّها "بل" وُصِلَتْ بِهَا ألفٌ تكون دليلاً عَلَى كلام. يقول القائل:"أما خرج زيد?" فتقول: "بَلَى" فـ"بل" رُجُوع عن جَحْد، و"الألف" دلالةُ كلام، كَأَنَّك قلت:"بل خرج زيد". وكذلك قوله جلّ ثناؤه:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ٤ المعنى والله أعلم: "بل أنت ربُّنا".
بَلْ:
"بَلْ" إِضرابٌ عن الأوّل وإثباتٌ للثاني. واختلف فِيهِ أهل العربيّة. فقال قوم: جائز "مررت برجل بل حمار" وَقَدْ يكون فِيهِ الرفع أي: "بل هو حمارٌ".
والكوفيون لا يَنْسُقُون بـ"بَلْ" إِلاَّ بعد نفيٍ. قال هشام: محالٌ: "ضَرَبتُ
١ سورة مريم، الآية: ٢٦. ٢ سورة "المؤمنون"، الآية: ٩٣. ٣ لسان العرب: مادة "لهز"، وفي مادة "غثم" لرجل من بني فزارة وشطره: لهزم خدي به ملهزمه الأغثم: الشعر غلب بياضه سواده. ٤ سورة الأعراف، الآية: ١٧٢.