والثاني - أنه كان لا يفضّل الأم على الجدّ وقد يفضلها (١) زيد.
والثالث - أن عمر فرض للأخت مع الجدّ النصف، وروي ذلك عنه [نصاً](٢) في مسألة الخرقاء (٣)، وما فرض زيد للأخت مع الجدِّ قط إلا في الأكدرية، وذلك تقدير وليس بتحقيق.
الفصل الخامس
في بيان أصل عثمان، والروايات مختلفة عنه رضي الله عنه
٦٣١٠ - فروي عن طاووس أن عثمان جعل الجد أباً (٤).
وروي أن معاوية كتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجدّ والأخ، فكتب إليه: حضرتُ الخليفتين عمرَ وعثمانَ يقضيان للجدِّ مع الأخ النصف، ومع الاثنين الثلث، وكانا لا ينقصان من الثلث شيئاً (٥).
وأصح الروايات عن عثمانَ، أنه قال: بمذهب زيد. إلا في مسألة
الخرقاء، وصورتها:
أم، وأخت، وجد.
(١) فيما عدا الأصل: فضلها. (٢) في الأصل: أيضاً. (٣) الخرقاء من المسائل الملقبات في علم الفرائض، وصورتها: أم جد أخت وسميت (خرقاء) لكثرة أقوال الصحابة فيها. وستأتي في الفصول التالية. (٤) أثر أن عثمان جعل الجد أباً، رواه عبد الرزاق في مصنفه، عن الزهري (١١/ ٢٦٣ ح ١٩٠٥٠)، ورواه سعيد بن منصور عن عطاء: ح ٤٦، أما رواية طاووس فقد أشار إليها العظيم أبادي في التعليق المغني على الدارقطني (٤/ ٩٢)، وذكر أن يزيد بن هارون أخرجها من طريق ليث عن طاووس. (٥) رواه عبد الرزاق: ح ١٩٠٦٢، وسعيد بن منصور: ح ٦٣، والبيهقي (٦/ ٢٤٩).