واختلفت الرواية عنه في أنه هل يحجب أولاد الأم، والإخوةُ الكفار يحجبون الأم من الثلث إلى السدس.
فصل
قال الشافعي:" لا ترث الإخوة والأخوات من الأم، لا مع الأب، ولا مع الجد ... إلى آخره "(١).
٦٢١٦ - افتتح الكلام في طرفٍ من الحجب بالأشخاص، على ترتيب الوارثين، والوارثات، على مذهب زيد، و [نصل](٢) به تقاسيمَ تُفيد الضبطَ، ثم نرجع إلى ترتيب (السَّواد)(٣). فنقول:
٦٢١٧ - الحجب ينقسم إلى الحجب بالأوصاف، وإلى الحجب بالأشخاص.
فأما الحجب بالأوصاف، فقد تقدم القول في الأوصاف الحاجبة وبان أنها ثلاثة: اختلاف الدين، إسلاماً وكفراً، والرق، والقتل.
٦٢١٨ - وأما الحجب بالأشخاص، فينقسم إلى حجب الحرمان، وإلى حجب النقصان.
فأما حجب النقصان، فمن فرضٍ إلى فرض، وهو في حق الأم: من الثلث إلى السّدس، وذلك يحصل بالولد، وولد الابن، وباثنين من الإخوة والأخوات، فصاعداً. ثم الإخوة يحجبونها من الثلث إلى السدس، وإن كانوا محجوبين بالأب.
(١) ر. المختصر: ٣/ ١٣٩. (٢) في الأصل: وفصَلَ. (٣) السواد: المراد به مختصر المزني، كما أشرنا مراراً.