ومن ثم يتبين أن القاعدة الكلية: (اليقين لا يزال بالشك) ؛ لها موردان:
الأول: الأدلة الشرعية، عند إعمال قاعدة: "استصحاب الأصل"؛ لأن الأصل له حكم اليقين، كما سبق بيانه.
والثاني: أفعال المكلَّف، عند اشتباه أسباب الحكم عليه. وهذا المورد هو المقصود أصالة من القاعدة، قاله ابن القيم -رحمه الله- في: "بدائع الفوائد".
وهذا كله عندما يكون للمشكوك فيه حال قبل الشك، فتستصحَب ولا ينتقل عنها إلا بيقين، وهذا جزم به الجمهور، ونص عليه ابن القيم -رحمه الله- في كتابه السابق.
قال ابن القيم -رحمه الله- في: "بدائع الفوائد": (ينبغي أن يُعلم أنه ليس في الشريعة شيء مشكوك فيه ألبتة، وإنما يعرض الشك للمكلف) .
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.