والصيام والإطعام فى الظهار، ولو وجب الإطعام فى القتل لذكره كما ذكره فى حالة الظهار (١) .
هل تجب الكفارة فى كل قتل؟: تجب الكفارة فى القتل المحرم فقط، أما القتل المباح فلا تجب فيه، كقتل قاطع الطريق والقتل للقصاص وقتل الحرب والقتل دفاعًا عن النفس، وتجب الكفارة سواء كان القتيل مسلمًا أو غير مسلم، ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، وسواء كان القتل فى دار الإسلام أو دار الحرب باتفاق.
واختلف فى قتل النفس: فرأى الشافعى أن على قاتل نفسه الكفارة فى ماله لأن القتل محرم والنص عام يدخل تحت قتل النفس. وفى مذهب أحمد رأيان أحدهما: يرى ما يراه الشافعى، والثانى: يرى أن لا كفارة فى قتل النفس؛ لأن النص مقصود به قتل الغير بدليل قوله تعالى:{وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}[النساء:٩٢] ، وقاتل نفسه لا تجب فيه دية كما أن عامر بن الأكوع قتل نفسه خطأ، ولم يأمر النبى عليه السلام فيه بكفارة، ويرى مالك وأبو حنيفة أن لا كفارة فى قتل النفس (٢) .
القتل المباشر والقتل بالتسبب: وتجب الكفارة عند مالك والشافعى وأحمد سواء كان القتل مباشرًا أو تسببًا، ويرى أبو حنيفة أن لا كفارة فى القتل بالتسبب أيًا كان نوعه؛ أى ولو كان خطأ (٣) .
* * *
العقوبات البدلية للقتل العمد
٢٠٣- عقوبات القتل العمد البدلية ثلاثة: الدية، والتعزير، والصيام. والدية والتعزير بدل من القصاص والصيام بدل من الكفارة، وسنبين فيما يلى أحكام هذه العقوبات الثلاث واحدة بعد الأخرى.