= لأهل العلم أن يكون هذا طريق بحثهم وتحقيقهم، و*ما هكذا تُورَد يا سعْد الإبِلْ* وستشير هنا إلى ما وجدناه من رواياته في المسند، ونذكر ما وجدناه في غير المسند ولم نجده فيه. ثم نذكر القول الفصل في هذا الحكم، ودعوى نسخه، إن شاء الله. فرواه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: فرواه من طريق همام وهشام عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، ومن شرب الثانية فاجلدوه، ثم إن شرب الثالثة فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه" ٦٥٥٣، ٧٠٠٣، وهذا لفظ ٧٠٠٣. ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٣٧٢ من رواية هشام عن قتادة، بهذا الإسناد، بنحوه. وكذلك رواه الطحاوي في معاني الآثار ٢: ٩١ من طريق همام عن قتادة. وهو إسناد صحيح، وشهر بن حوشب سبق توثيقه وأن فيه كلاماً لا يضر، في ٢١٧٤. ورواه أيضاً ٦٧٩١ من طريق أشعث بن عبد الملك وقرة بن خالد عن الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، وفي آخره: "قال عبد الله: ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة، فلكم على أن أقتله". ورواه أيضاً ٦٩٧٤ من طريق قرة عن الحسن، ولكن فيه أن الحسن قال: "والله لقد زعموا أن عبد الله بن عمرو شهد بها على رسول الله أنه قال" إلخ، بنحو معناه. وهذا الإسناد الثاني يدل صراحة على أن الحسن لم يسمعه من عبد الله بن عمرو، فيكون ضعيفاً لانقطاعه. ورواه الطحاوي ٢: ٩١ من طريق قرة عن الحسن عن ابن عمرو، وفي آخره: "فقال عبد الله بن عمرو: ائتوني برجل أقيم عليه الحد ثلاث مرات، فإن لم أقتله فأنا كذاب". وكذلك رواه ابن حزم في المحلى ١١: ٣٦٦ من طريق قرة، ولكن فيه "عن الحسن بن عبد الله النصري"!، وهو خطأ صرف، صوابه "الحسن بن أبي الحسن البصري". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ٢٧٨ بنحو رواية أحمد ٦٧٩١، وقال: "رواه الطبراني من طرق، ورجال هذه طريق رجال الصحيح". فلا أدري أخفي عليه انقطاعه بين الحسن وابن عمرو، كما خفى عليه وجوده في المسند، أم رواه الطبراني من الطريق التي صححها اللهثمي من رواية قتادة عن شهر بن حوشب؟، وأيا