= المستدرك ٤: ٣٧١ بنحوه، من طريق يحيى بن يحيى عن جريرعن مغيرة، بهذا الإسناد. وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. ولكن ليس في المستدرك "ونفر من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -"، بل ذكره من حديث ابن عمر فقط. وأشار إليه البيهقي ٨: ٣١٣ تعليقاً، قال: "وكذا حديث ابن أبي نعم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". يريد بقوله "وكذا" الجزم بأن القتل في الرابعة. ونقله الزيلعي في نصب الراية ٣: ٣٤٧ من رواية النسائي، وأشار إلى رواية الحاكم، ثم قال: "قال ابن القطان في كتابه: قال ابن معين: عبد الرحمن هذا ضعيف"!، يريد "عبد الرحمن ابن أبي نعم"، وهذا تعليل غير سديد، فما أكثر الرواة الثقات الذين تكلم فيهم العلماء الأيمة، ولكن ما كل كلام بقادح، وما كل قدح بثابت. وابن أبي نعم: قد ذكرنا توثيقه ٤٨١٣، ونزيد هنا أن الشيخين اعتمداه وأخرجا له مراراً، وهو تابعي معروف ثقة، لم يذكر فيه أحد جرحاً إلا كلمة ابن القطان، ولذلك قال الذهبي في الميزان ٢: ١٢٠ "كذا نقل ابن القطان، وهذا لم يتابعه عليه أحد". وعندي أنه كان يجدر بالحافظ الزيلعي أن لا يطلق هذا التضعيف دون أن يعقب عليه، أداء لأمانة العلم. وأشار إليه الحافظ في الفتح مرتين ١٢: ٦٩، ٧٠ قال: "وكذا في رواية ابن أبي نعم عن ابن عمر"، وقال أيضاً: "وأخرجه النسائي والحاكم من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر ونفر من الصحابة، بنحوه". وأظن أن الحافظ سها حين نسب رواية "نفر من الصحابة"، في هذا الحديث للحاكم. ووقع في الفتح في الموضعين "نعيم" بالتصغير، وهو خطأ مطبعي، صوابه "نعم"، بضم النون وسكون العين المهلمة. ثم إن ابن عمر لم ينفرد بروايته، بل ثبت معناه من أحاديث صحابة آخرين، في المسند وغيره، اكثرها صحيح الإسناد، وفي بعضها ضعف محتمل، مما لا يدع شكاً عند أهل العلم بالحديث في صحة هذا المعنى وثبوته عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. فمن عجب بعد هذا أن يأتي عالم كبير، كالقاضي أبي بكر بن العربي، فيندفع غير متثبت، فيقول في شرح الترمذي ٦: ٢٢٤ عند رواية الترمذي إياه من حديث معاوية وأبي هريرة: "ولم يصح سنداً، ولا ثبت أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قتله، ولم نعلم أحداً قاله، فسقط لفظه، ولم ينبغ أن يُشْتَغل بتأويله"!!، وما ينبغي =