= كان فانقطاع رواية الحسن البصري لا يضعف هذه الطريق بمرة, لأنه ورد من طريق صحيح، هو طريق شهر بن حوشب، فاعتضد هذا المنقطع بذاك الموصول. وذكره الزيلعي في نصب الراية ٣: ٢٤٨، فأشار إلى أنه رواه عبد الرزاق في مصنفه عن وكيع عن قرة، وإلى أنه رواه أيضاً إسحق بن راهويه في مسنده عن النضر بن شميل عن قرة، ثم قال: "ومن طريق ابن راهويه رواه الطبراني في معجمه"، فمن المحتمل أن يكون الهيثمي يشير إلى هذه الطريق أو إلى تلك، أو إليها كلها ,لقوله "رواه الطبراني من طرق". وحديث ابن عمرو هذا أشار إليه أبو داود ٤: ٢٨١، ٢٨٣، والترمذي ٢: ٣٣٠. وأشار إليه الحافظ في الفتح ١٢: ٧٠ فقال: "أخرجه أحمد والحاكم من وجهين عنه، وفي كل منهما مقال". وذكر أيضاً١٢: ٧١ أنه أخرجه الحرث بن أبي أسامة والإمام أحمد من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو"، ثم قال: "وهذا منقطع، لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو، كما جزم به ابن المديني وغيره". ورواه أحمد أيضاً عن حديث أبي هريرة: فرواه ٧٨٩٨، ١٠٥٥٤ عن يزيد بن هرون عن ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا سكر فاجلدوه، ثم ن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن عاد الرابعةَ فاضربوا عنقه". وهذا إسناد صحيح. وزاد في الرواية الأولى: "قال الزهري: فأتي رسول - صلى الله عليه وسلم - برجل سكران في الرابعة، فخلى سبيله". والذي يقول "قال الزهري" هو ابن أبي ذئب. وقول الزهري هذا مرسل، فهو ضعيف لا تقوم به حجة. ورواه أبو داود ٤: ٢٨١ من طريق يزيد بن هرون، والنسائي ٢: ٣٣١، وابن ماجة ٢: ٦٣، كلاهما من طريق شبابة بن سوّار، وابن الجارود في المنتقى ٣٨٢ من طريق أسد بن موسى، والحاكم في المستدرك ٤: ٣٧١ من طريق القعنبي، والطحاوي في معاني الآثار ٢: ٩١ من طريق بشر بن عمر الزهراني وخالد بن عبد الرحمن، وابن حزم في المحلى ١١: ٣٦٧ من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة عن شبابة بن سوّار، والبيهقي في السنن الكبرى ٨: ٣١ من طريق أبي داود الطيالسي ويزيد بن هرون، كلهم عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد نحوه. ورواية الطيالسي ثابتة في مسنده ٢٣٣٧. ولم يذكر واحد منهم كلمة الزهري المرسلة، وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ورمز له الذهبي بأنه =