سيرين قال: كنت مع ابن عمر بعرفات، فلما كان حين راح رحت معه، حَتى أتَى الإمامَ، فصلىِ معه الأولى والعصر، ثم وقف معه وأنا وأصحابٌ لي، حتى أفاض الإِمام، فأفضْنا معه، حتى انتهينا إلى المَضيق دونَ المأزمين، فأناخِ وأنَخْنا، ونحن نَحْسب أنه يريد أن يصلي، فقال غلامهَ الذي يمسَك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة، ولكنه ذَكَر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - لما انتهى إلى هذا المكان قَضَى حاجته، فهو يحب أن يَقْضي حاجتَه.
٦١٥٢ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا عبد الملك عن مسْلم بنِ ينَّاق قال: كنت معِ عبد الله بن عمر في مجلس بني عَبد الله بمكةَ، فمرّ علينا فتى مسبل إزاره، فقال: هلم يا فتى، فأتاه، فقال: من أنت؟، قال: أنا أحد بني بكر بن سعد، قال: أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامِة؟، قال: نعم، قال: فارفع إزارك إذن، فإني سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول بأذنيِ هاتين، وأَهْوَى بإصبعيه إلى أذنيه، يقول:"مَن جرَّ إزارَه لا يريد به إلا الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
٦١٥٣ - حدثنا عفان حدثنا حمّاد بن سَلَمَة أخبِرنا أيوب عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم -كان إذا قعد يتشهّد وضع يده اليسرى
= عمر عن ذلك، والقرائن والسياق تؤيد صدق الغلام فيما روى. (٦١٥٢) إسناده صحيح، عبد الملك: هو ابن أبي سليمان، والحديث مطول ٥٣٢٧, ٥٠٥٠. وانظر ٦١٥٠. وقد أشرنا في شرح ٥٠٥٠ إلى رواية مسلم إياه من طريق عبد الملك بن أبي سليمان. قوله "يوم القيامة" في المرة الأولى، لم يذكر في م، ولكنه ثابت بهامشها على أنه نسخة. (٦١٥٣) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ١٦٢ من طريق يونس بن محمد عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولكن في آخره عنده: "وأشار بالسبابة" بدل قوله هنا "ودعا". وانظر ٥٤٢١, ٦٠٠٠، وشرح النووي على مسلم ٥: ٨٠ - ٨٢.