٦١٢٨ - حدثنا عَبيدة بن حُمَيد حدثني عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كانَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي فيُعرض البعيرَ بينَه وبين القبْلة، وقال عُبيد الله: سألت نافعاً فقلت: إذا ذهبت الإبل، كيف كان يصنع ابنَ عمر؟، قال: كان يعرض مؤْخِرَةَ الرَّحْل بينَه وبَين القبلة.
٦١٢٩ - حدثنا عَبِيدة بن حُمَيد حدثني الأسود بن قيس عن
(٦١٢٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٤٦٨. وانظر ٤٧٩٣، ٥٨٤١. قوله "يعرض البعير": بتشديد الراء، أي يجعله عرضاً، مؤخرة الرحل: سبق تفسيرها ١٣٨٨ عن النهاية، ونزيد هنا قول الحافظ في الفتح ١: ٤٧٩: "بضم أوله ثم همزة ساكنة، وأما الخاء، فجزم أبو عبيد بكسرها، وجوّز الفتح. وأنكر ابن قتيبة الفتح. وعكس ذلك ابن مكي، فقال: لا يقال مقدم ومؤخر بالكسر إلا في العين خاصة، وأما في غيرها فيقال بالفتح فقط. ورواه بعضهم بفتح الهمزة وتشديد الخاء. والمراد بها العود الذي في آخر الرحل، الذي يستند إليه الركب". وهذا الحديث رواه البخاري ١: ٤٧٩ مطولاً من رواية معتمر عن عُبيد الله، كما أشرنا إلى ذلك في ٤٤٦٨، ولفظ روايته: "عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه كان يعرّض راحلته فيصلي إليها، قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟، قال: كان يأخذ الرحل فيعدّله فيصلي إلى أخَرته، أو قال: مؤخره، وكان ابن عمر يفعله". فقال الحافظ في قوله "أفرأيت" إلخ: "ظاهره أنه كلام نافع، والمسؤول ابن عمر، لكن بين الإسماعيلي من طريق عبيدة بن حميد عن عُبيد الله بن عمر أنه كلام عُبيد الله، والمسؤول نافع، فعلي هذا هو مرسل, لأن فاعل يأخذ هو النبي -صلي الله عليه وسلم -، ولم يدركه"، أي نافع. ورواية عبيدة ابن حميد هي رواية المسند هنا , ولكنها مختصرة عن رواية البخاري، إذ اقتصر فيها على فعل ابن عمر وحده، ولم يذكر أنه فعل النبي -صلي الله عليه وسلم - "وكان ابن عمر يفعله"، كرواية البخاري. فيدل مجموع الروايات على أن عُبيد الله سأل نافعاً، وأنه أجابه بأن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، وأن ابن عمر كان يفعله. فالموقوف من فعل ابن عمر متصل، والمرفوع ظاهره الإرسال، كما ذهب إليه الحافظ، ولكني أرى أن السياق يدل على أن نافعاً روى ذلك كله عن ابن عمر، من فعل النبي -صلي الله عليه وسلم -، ثم من فعل ابن عمر. (٦١٢٩) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه من رواية الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو ٥٠١٧، ٥١٣٧، ومن رواية إسحق بن سعيد بن عمرو عن أبيه ٦٠٤١.