للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦١٢٦ - حدثنا عَبِيدة بن حمُيد عن منصور بن المُعْتَمِر عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزُّبَير المسجد، فإذا نحن بعبد الله بن عمر، فجالسناه، قال: فإذا رجال يصلون الضُّحى، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن، ما هذه الصلاة؟، فقال: بدعة، فقلنا له: كم اعتمر رسول الله؟، قال: أربعاً، إحداهن في رجب، قال: فاستحيينا أن نردَّ عليه، قال: فسمعنا اسْتنانَ أم المؤمنين عائشة، فقال لها عروة بن الزبير: يا أم المؤمنين، ألا تسمعي مَا يقول أبو عبد الرحمن؟!، يقول: اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أربعاً، إحداهن في رجب؟!، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، أما إنه لم يعتمر عمرةً إلا وهو شاهدُها، وما اعتمر شيئاً في رجب.

٦١٢٧ - حدثنا عَبِيدة حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل يُدْعَى: صَدُوع، وفي نسخة: صَدَقَة، عن ابن عمر قال: اعتكف رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في العشر الأواخر، قال: فبُنِي له بيتٌ من سَعَف، قال: فأخرج رأسَه منه ذاتَ ليلة، فقال: "أيها الناس، إن المصلي إذا صلى فإنه يُناجي ربه تبارك وتعالى، فلْيَعلَمْ بما يناجيه، ولا يجْهَرْ بعضكم على بعضٍ".


(٦١٢٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٣: ٤٧٨، ومسلم ١: ٣٥٧، من رواية جرير عن منصور عن مجاهد، وقد أشرنا إليه في ٥٣٨٣. وانظر أيضاً ٥٠٥٢، ٥٤١٦.الاستنان: قال ابن الأثير: "استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي يمره عليها". وقال الحافظ في الفتح: "أي حسَّ مرور السواك على أسنانها".
(٦١٢٧) إسناده حسن، وهو مكرر ٥٣٤٩. والرجل الذي يروي عنه ابن أبي ليلى هو "صدقة ابن يسار المكي" عم محمد بن إسحق، كما بينا في ٤٩٢٨ وفي الاستدراك ١٦٧٥. وأما قول ابن أبي ليلى هنا "عن رجل يدعي: صدوع، وفي نسخة: صدقة"، فإنا نرى أنه خطأ من ابن أبي ليلى لسوء حفظه، فلعله كتبه في سماعاته في موضعين، فاشتبه عليه حين كتب، أهو صدقة أم صدوع؟!. السعف، بفتحتين: أغصان النخيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>