قال حيوة، أخبرني أبو عثمان أن عبد الله بن دينارأخبره عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال:"أَفْرَى الفِرَى من ادَّعىِ إلىِ غير أبيه، وأفْرَى الفِرَى من أرَى عينيه في النوم ما لم ترى، ومن غير تخوم الأرض".
٥٩٩٩ - حدثنا يعقوب حدثني أبي عن ابن إسحق حدثني أبي
= حيوة. قلت [القائل الحافظ]: لم يذكره الحسيني فأجاد، وهو معروف الاسم والحال. ووقع مسمى في نفس المسند، قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، [هو عبد الله بن يزيد] حدثنا حيوة، هو ابن شريح حدثنا أبو عثمان الوليد عن عبد الله بن دينار، فذكر حديث ابن عمر في أبر البر، [يريد الحديث ٥٧٢١]. فالوليد هو ابن أبي الوليد المدني، واسم أبي الوليد عثمان المدني، وقد أخرج مسلم الحديث المذكور من طريق سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد، به، وفيه قصة لابن عمر، [صحيح مسلم ٢: ٢٧٧ كما أشرنا في شرح ٥٧٢١]، وأخرجه الترمذي أيضاً من طريق ابن المبارك عن حيوة ابن شريح كذلك، [الترمذي ٣: ١١٧]، وقد وهم شيخنا الهيثمي في أبي عثمان هذا، فقال في مجمع الزوائد [٧: ١٧٤]، بعد أن أخرج حديث ابن عمر رفعه: أفرى الفرى [يريد هذا الحديث ٥٩٩٨]: رواه أحمد، وفيه أبو عثمان العباس بن الفضل الأنصاري، وهو متروك، انتهى. ولم يأت على هذه الدعوى بدليل، فإن حيوة أكبر من العباس، والعباس وإن كان يكنى أبا عثمان لكنه لم يسمع من عبد الله بن دينار ولا أدركه!، والعجب من إغفاله من نفس المسند تسمية أبي عثمان بالوليد!، ومن جزمه بأنه العباس!، ولكن عذره أن تسميته إنما وقعت في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم، لا في هذا الحديث، فكأنه جوز أن يكون غيره". وهذا تحقيق بديع جداً من الحافظ ونفيس. وانظر ٥٧١١ , ٥٧٤٠، وانظر أيضاً ٨٥٥ في مسند علي. وقوله "ما لم ترى"، هكذا رسم في ك م، وفي ح "تريا"، وهي نسخة بين السطور في ك. (٥٩٩٩) إسناده صحيح، عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي: تابعي ثقة، ذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان في التابعين، ولد في حياة رسول الله، ولذلك ترجمه الحافظ في الإصابة ٥: ٦٤ - ٦٥ في هذه الطبقة، واستدرك على من أخطأ =