إسحقُ بنُ يَسار عن عبد الله بن قَيس بن مَخْرَمَةَ قال: أقبلتُ من مسجد بني عمرو بن عوف بقُباءَ على بغلة لي، قد صليتُ فيه، فلقيتُ عبد الله بن عمر ماشياً، فلما رأيتُه نزلتُ عن بغلتي، ثم قلت: اركبْ أي عَمِّ، قال: أي ابنَ أخي، لو أردت أن أركب الدِواب لوجدتها, ولكني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمشي إلى هذا المسجد حتى يأتي فيصلي، فيه، فأنا أحب أن أمشي إليه كما
رأيتُه يمشي، قال: فأبى أن يركب، ومضي، على وَجْهِه.
٦٠٠٠ - حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبَيري حدثنا كَثير ابن زيد عن نافع قال: كان عبد الله بنِ عمر إذا جلس في الصلاة وضع يدَيه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتْبَعَها بصَرَه، ثم قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لَهي أشَدُّ على الشيطان من الحديد"، يعني السبابة.
٦٠٠١ - حدثنا عثمان بن عمرأخبرني مالك عن قَطَن بن وَهب
= فذكره في الصحابة، ووثقه النسائي وغيره. وقد مضى مراراً، معنى الحديث المرفوع، آخرها ٥٨٦٠، ولكني لم أجده بهذا السياق ومن هذا الوجه في موضع آخر. (٦٠٠٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٢: ١٤٠ وقال: "رواه البزار وأحمد، وفيه كثير ابن زيد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره". وكثير بن زيد سبق توثيقه ١٥٢٩. وانظر ٥٤٢١. (٦٠٠١) إسناده صحيح، قطن بن وهب: سبق توثيقه ٥٣٧٢ واسم جده "عويمر"، كما ذكرنا هناك، وكما هو ثابت هما. ووقع في الموطأ ٣: ٨٣ "عمير"، وكذلك في شرح الباجي على الموطأ ٧: ١٨٨: والزرقاني ٤: ٥٨، وقال الزرقاني: "وفي نسخة عويمر". وهذا خطأ، فإن السيوطي حين ترجمه في إسعاف المبطأ لم يذكر إلا الصواب "عويمر"، وكذلك لم يذكر الخلاف فيه القاضي عياض في مشارق الأنوار، وكذلك ثبت على الصواب في مخطوطة الشيخ عابد السندي من الموطأ، وكذلك في إسناد هذا الحديث في صحيح مسلم ١: ٣٣٨، ولم يذكر في التهذيب قولاً آخر في اسم "عويمر" جد قطن هذا، فالطاهر عندي أنه تحريف وقع في بعض نسخ الموطأ التي لم يرها كبار الحافظ والشراح.