بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُهِلُّ حتى تنبعِثَ به راحلته.
ِ٥٨٩٥ - حدثنا إسحق بن عيسى وأسْوَد بن عامر قالا حدثنا شرِيك عن يزيد بن أبي زيادِ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال: بعثَنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في سريَّة، فلما لقينا العدوّ اِنهزمنا في أول عَاديَة، فقدمْنا المدينةَ في نفرٍ ليلاً، فاختفينا، ثم قلنا: لو خرجنا إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - واعتذرنا إليه؟، فخرجنا، فلما لقيناه قلنا: نحن الفرَّارون يا رسول الله، قال:
"بل أنتم العَكَّارون، وأنا فئَتكم"، قال أسْوَد بن عامر:"وأنا فِئَة كل مسلمٍ".
٥٨٩٦ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ليث حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"أبر البِرّ صلةُ الَمرءِ أهلَ وِدّ أبيه بعد إذْ يولّي".
٥٨٩٧ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ابن لَهِيعة عن بُكَير عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"من مات على غير
(٥٨٩٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٣٨٤، ومطول ٥٧٤٤، ٥٧٥٢.العادية، بالعين المهملة: الخيل تعدو، وهو واضح، وفي نسخة بهامش م "غادية" بالغين المعجمة، ويكون إذن من الغدوّ، وهو سير أول النهار، ومنه الحديث "الغدوة أو روحة في سبيل الله". "فاختفينا": هذا هو الثابت في ح م، وفي ك "فاختبأنا"، وفي نسخة بهامش م "فاجتنبنا"، كأنه يريد أنهم اجتنبوا الناس. والمعنى فيها كلها مقارب. (٥٨٩٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦١٢، ومطول ٥٧٢١. "صلة المرء" في نسخة بهامشي ك م "الرجل"، "بعد إذ يولي"، في ك "أن" بدل "إذ"، وهي نسخة بهامش م. (٥٨٩٧) إسناده صحيح، بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج المدني، نزيل مصر: سبق توثيقه ٨٢٣، ونزيد هنا قول ابن وهب: "ما ذكر مالك بكير بن الأشج إلا قال: كان من العلماء". وقال أحمد: "ثقة صالح"، وقال النسائي: "ثقة ثبت"، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١١٣. والحديث مختصر ٥٧١٨.