طاعة الله مات ولا حُجة له، ومن مات وقد نَزَع يده من بيعَةٍ كانت مِيتَته ميتَةَ ضلالة".
٥٨٩٨ - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهِيعة بن أبي عمْرَان عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "منِ صلى صلاةَ الصبحَ فله ذِمةُ الله، فلا تُخْفِروا الله ذمتَه، فإنه مَنْ أَخْفر ذمته طلبه الله حتى يُكبَّه على وجهه".
٥٨٩٩ - حدثنا موسى، يعني ابن داود حدثنا ابن لَهِيعة عن
(٥٨٩٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١: ٢٩٦ وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسّن له بعضهم". ومعنى الحديث صحيح أيضاً من حديث جندب بن عبد الله، رواه مسلم ١: ١٨٢ والترمذي ١: ١٩٢ (رقم٢٢٢ من شرحنا)، ورواه الحاكم في المستدرك ١: ٤٦٤، وسيأتي في المسند (٤: ٣١٢، ٣١٣ ح). وانظر الترغيب والترهيب ١: ١٤١، ١٥٥. "فلا تُخفروا الله ذمته": قال ابن الأثير: "أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي أزلت خفارته، كأشكيته إذا أزلت شِكايته"، وقال قبل ذلك: "الخفارة، بالكسر والضم: الذمام". (٥٨٩٩) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه ٥٦٣٥ من رواية سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ- وهو حميد بن هانئ- عن عباس الحجري، وفصلنا القول فيه هناك، وأشرنا إلى رواية أبي داود ٤: ٥٠٦ - ٥٠٧ من طريق ابن وهب عن أبي هانئ وهذه الرواية أقرب في اللفظ إلى رواية أبي داود. وقد ذكرنا هناك نقل المهذيب عن أبي حاتم قوله "لا أعلم سمع عباس بن جليد من عبد الله بن عمر". وعقبنا عليه بأنا لم نجد هذا في كتاب الجرح والتعديل. ونستدرك هنا بأن هذا ثابت في كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ص.٦، قال: "سمعت أبي يقول: لا أعلم سمع عباسُ بن جُليد الحجري من ابن عمر شيئاً". وهذا لا يضر، كما قلنا هناك، فالمعاصرة ثابتة، وهي كافية في الاتصال، فضلاً عن تصريح عباس بالسماع من ابن عمر، كما في رواية أبي داود.