للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أنا رأيت غيلانَ، يعني القدَريَّ، مصلوباً على باب دمشق.

٥٨٨٢ - حدثنا هرون حدثنا ابن وَهب حدثني أسامة عن محمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر


= مهران ليكلمه، فقال له ميمون: سل، فإن أقوى ما يكون إذا سألتم، قال له: أشاء الله أن يعْصى؟، فقال له ميمون: أفَعصِيَ كارهاً؟!، فسكت، فقال هشام: أجبه، فلم يجبه، فقال له هشام: لا أقالني الله إن أقَلته، وأمر بقطع يديه ورجليه". وفي لسان الميزان: "كان الأوزاعي هو الذي ناظره وأفتى بقتله. ويغلب على الظن أن يكونا معاً، بل أن يكون غيرهما من العلماء الأئمة حاضراً. ومن القريب جداً أن يكون الأوزاعي هو الذي أفتى بقتله. فقد كان الأوزاعي إمامٍ أهل الشأم وعالمهم وفقيههم، ولم أجد فيما بين يدي من المراجع تحديد التاريخ الذي صلب فيه غيلان. وهشام بن عبد الملك استُخلف في شعبان سنة ١٠٥ ومات في ربيع الآخر سنة ١٢٥. وفي كتاب السنة لأحمد ١٠٦ - ١٠٧: "قيل لعمر بن عبد العزيز: إن غيلان يقول في القدر كذا وكذا، قال: فمر به فقال: أخبرني عن العلم؟، قال: سبحان الله!، فقد علم الله كل نفس، ما هي عاملة، وإلى ما هي صائرة، فقال عمر بن عبد العزيز: والذي نفسي بيده، لو قلتَ غير هذا لضربت عنقك، اذهب الآن فاجْهَدْ جَهْدَك". وفيه أيضاً١٢٧ - ١٢٨ كلام طويل بين عمر وغيلان، قال له فيه عمر: "ويحك يا غيلان!، إنك إن أقررتَ بالعلم خصمتَ، وإن جحدته كفَرت، وإنك أن تقر به فتُخصم خير لك من أن تجحده فتكفر"، وأن غيلان عاهده بعدُ أن لا يتكلم في شيء من هذا أبداً، وأنه لما ذهب قال عمر: "اللهم إن كان كاذباً فيما قال فأذقْه حرَّ السلاح"، وأنه عاد إلى ما قال بعد موت عمر، في زمن يزيد ابن عبد الملك، ثم هشام، وأن هشاماً ناظره، ثم أمر بقطع يديه ورجليه وضرب عنقه وصلبه.
(٥٨٨٢) إسناده صحيح، أسامة: هو ابن زيد الليثي، وسيأتي مزيد بيان لهذا في الحديث التالي.
محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: سبق توثيقه ٥٨١، ٥٦٢٧. والحديث مضى معناه من أوجه أخر ٤٥١٦، ٥٣٨٧، ٥٦١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>