للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا ثابت عن أنس قال: كنَّا مع عمر بين مكة والمدينة. فتراءينا الهلالَ، وكنتُ حَديد البصر فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشِي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدرٍ قال: إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُرينَا مَصَارِعهم بالأمس، يقول: "هذا مصرَّعُ فلان غداً إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله تعالى، قال: فجعلوا يصرعون عليها، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطؤا تِيكَ، كانوا يُصْرعُون عليها، ثم أمَر بهم فطُرحوا في بئر، فانطلق إليهم فقال "يا فلان، يا فلانُ، هل وجدتم ما وعدَكم الله حقاً؟ فإني وجدت ما وعدني الله حِقَّا"، قال

عمر: يا رسول الله، أتكلم قوماً قد جيَّفُوا؟ قال: "ما أنتم بأسْمعَ لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يُجيبوا".

١٨٣ - حدثنا يحيى حدثنا حسين المُعَلمِ حدثنا عَمرو بن شُعيب


(١٨٣) إسناده صحيح، حسين المعلم: هو حسين بن ذكوان، وهكذا ثبت هذا الحديث في المسند محذوفًا منه أوله غير متصل بشيء، وقد رواه أبو داود٣/ ٨٦من طريق عبد الوارث عن حسين المعلم، ورواه البيهقي في السنن الكبرى١٠/ ٣٠٤من طريق أبي داود، ورواه ابن ماجة٢/ ٨٥ - ٨٦ من طريق أبي أسامة عن حسين المعلم. ولم أجد الحديث كاملا في هذا المسند، فرأيت إثبات لفظ ابن ماجة، إذ هو أطول الروايات التى أشرنا إليها:" قال: تزوج رئاب بن حذيفة بن سعيد بن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية، فولدت له ثلاثة، فتوفيت أمهم، فورثها بنوها رباعها وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص إلى الشأم، فماتوا في طاعون عمواس، فورثهم عمرو وكان عصبتهم، فلما رجع عمرو بن العاص جاء بنو معمر يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر، فقال عمر: أقضي بينكم بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعته يقول: "ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان"، قال: فقضى لنا به، وكتب لنا به كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وآخر، حتى إذا استخلف عبد الملك بن مروان توفي مولى لها وترك ألفي دينار، فبلغنى أن ذلك القضاء قد غير، فتخاصموا إلى هشام بن إسماعيل، فرفعنا إلى عبد الملك، فأتيناه بكتاب عمر، فقال: إن كنت لأرى أن هذا من القضاء الذي لا يشك فيه، وما كنت أرى أن أمر =

<<  <  ج: ص:  >  >>