عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لما رجع من أُحُد سمع نساء الأنصار يبكين على أزواجهن، فقال:"لكن حمزُة لا بواكي له"، فبلغ ذلك نساءَ الأنصار، فجئن يبكين على حمزة، قال: فانِتبه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من الليل، فسمعهن وهن يبكين، فقال:"ويحهن! لم يزلن يبكين بعد منذ الليلة؟!، مُروهن فلْيرجِعْن، ولا يَبكِين على هالك بعد اليوم".
٥٥٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن يونس بن خبّاب حدثنا أبو الفضل أو ابن الفضل، عن ابن عمر: أنه كان قاعدا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال:"اللهم اغفر لي وتبْ عليَّ، إنك أنت التواب الغفور"، حتى عدَّ العادُّ بيده مائة مرة.
٥٥٦٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن توبة العنبري قال: قال لي الشَّعْبي: أرأيت حديث الحسن عن النبي -صلي الله عليه وسلم -؟، وقد قاعدتُ ابن عمر قرييا من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه رَوَى عن النبي -صلي الله عليه وسلم -
(٥٥٦٤) إسناده ضعيف، لضعف يونس بن خباب. أبو الفضل أو ابن الفضل: لم أجد له ترجمة إلا قول التهذيب: "روى عن ابن عمر في الاستغفار، وعنه يونس بن خباب"، وذكر قولاً ثالثا في كنيته "أبو المفضل". ورمز له في التهذيب برمز النسائي، فلعله في السنن الكبرى. والحديث في ذاته صحيح، سبق بنحوه بإسنادين صحيحين، ٤٧٢٦ من رواية محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر، و ٥٣٥٤ من رواية أبي إسحق السبيعي عن مجاهد عن ابن عمر."بيده"، في نسخة بهامش م "بيديه". (٥٥٦٥) إسناده صحيح، الشعبي: هو عامر بن شراحيل الإِمام الحافظ الحجة الثبت، وقد صرح هنا بأنه جالس ابن عمر قريبا من سنتين، فكان عجبا مع هذا، ومع صحة الإسناد إليه به، أن يقول ابن أبي حاتم في المراسيل ٥٩: سمعت أبي يقول: الشعبي لم يسمع من ابن عمر"، وهذه الكلمة في التهذيب عن ابن أبي حاتم، ولم يتعقبها الحافظ، وهذا الإسناد الصحيح عنه ينقضها ويبطلها، والشعبي قديم الولاد، قديم الوفاة، ولد في خلافة عمر، وقارب التسعين من عمره، مات سنة ١٠٩. والظر ٥٥٣٠، ٣٢١٩، ٢٦٨٤.