وقال أبو طالب المكي: جمعتُها من أقوال الصحابة، فوجدتها: أربعة في القلب، وهي: الشرك، والإصرار على المعصية، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله. وأربعة في اللسان، وهي: شهادة
الزور، وقذف المحصنات، واليمين الغَموس، والسحر. وثلاث (٣) في البطن: شرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا. واثنان في الفرج، وهما: الزنا، واللواطة. واثنان في اليدين، وهما: القتل، والسرقة.
وواحد في الرجلين، وهو الفرار من الزحف. وواحد يتعلق بجميع الجسد وهو عقوق الوالدين (٤).
والذين لم يحصروها بعدد، منهم من قال: كلّ ما نهى الله (٥) عنه في القرآن فهو كبيرة، وما نهى عنه الرسول ﷺ فهو صغيرة (٦).
وقالت طائفة: ما اقترن بالنهي عنه وعيدٌ من لعن أو غضب أو عقوبة
(١) كذا في النسخ ما عدا ف. كان فيها "أحد عشرة" فأصلحها بعضهم: "إحدى عشرة". وقد روي هذا القول عن ابن مسعود (زاد المسير ٢/ ٦٦) وعن علي (تفسير ابن كثير ١/ ٤٦٠). (٢) روى طاووس وغيره عن ابن عباس أنها إلى السبعين أقرب. وروى عنه سعيد بن جبير أنها إلى السبعمائة أقرب. انظر تفسير الطبري (٨/ ٢٤٥). (٣) كذا في جميع النسخ بتذكير العدد خلافًا لما سبق. (٤) انظر قوت القلوب (٢/ ٢٨٨)، وفتح الباري (١٢/ ١٨٣). (٥) لم يرد لفظ الجلالة في ف. وسقط "كل ما" من ل. (٦) ل: "فهو كبير … فهو صغير". وانظر تفسير الطبري (٨/ ٢٤٤).