حذيفة عما رأى، ومعلوم أن المثبت مقدم على النافي لأن معه زيادة علم.
١١ - ويجب الاستنزاه من البول:
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقبرين فقال:"إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة"(١).
١٢ - ولا يمسك ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يستنجى بها:
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يستنج بيمينه"(٢).
١٣ - وبجوز الاستنجاء بالماء أو بالأحجار وما في معناها والماء أفضل:
عن أنس رضي الله عنه قال: كان. رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء، فاحمل أنا وغلام نحوى إداوة (*) من ماء وعنزة (**)، فيستنجى بالماء" (٣).
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فَلْيَستطِبْ بها فإنها تَجزِيء عنه" (٤).
١٤ - ولا يجور الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار:
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قيل له: "قد علمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كل شيء حتى الخراءة!
فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجى باليمين،
(١) متفق عليه: خ (٢١٦/ ٣١٧/ ١)، م (٢٩٢/ ٢٤٠/ ١)، ت (٧٠/ ٤٧/١) د (٢٠/ ٤٠/ ١)، نس (٢٨/ ١). (٢) صحيح: [ص. جه ٢٥٠]، جه (٣١٠/ ١١٣/ ١)، هذا لفظه، ورواه: خ (١٥٤/ ٢٥٤/ ١)، م (٢٦٧/ ٢٢٥/١)، د (٣١/ ٥٣/ ١)، ت (١٥/ ١٢/ ١)، نس (٢٥/ ١) مطولًا ومختصرًا. (٣) متفق عليه: خ (١٥٢/ ٢٥٢/ ١)، م (٢٢٧/ ٢٧١/ ١)، نس (٤٢/ ١) وليس عنده ذكر "العنزه". (*) إداوة: اناء صغير من جلد (**) وعنزة: عصا أقصر من الرمح لها سنان. (٤) صحيح: [ص. نس ٤٣]، نس (٤٢/ ١)، د (٤٠/ ٦١/ ١)