بكفِّي، فقال: قل: "اللهمَّ إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي"(١).
وعن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله! ما أخوفُ ما تخافُ عليَّ؟ فأخذ بلسَانِ نفسه، ثم قال:"هذا"(٢).
ورُوِيَ أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال:"كلُّ كلامِ ابنِ آدمَ عليه لا لَهُ، إلاَّ أمرٌ بمعروف، أو نهيٌ عن منكر، أو ذِكرٌ لله عز وجل"(٣).
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أصبحَ ابنُ آدمَ فإنَّ الأعضاء كلَّها تُكَفِّرُ اللسانَ (٤) فتقول: اتقِ الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا"(٥).
هذا وقد اطَّلع عمر بن الخطاب على أبي بكر - رضي الله عنهما - وهو يمُدُّ لسانه، فقال: ما تصنعُ يا خليفة رسول الله؟ فقال: إن هذا أوردني
(١) رواه الترمذي رقم (٢٧٧٥ - صحيح الترمذي)، و"صحيح أبي داود" رقم (١٣٨٧). (٢) رواه مسلم رقم (٣٨)، وابن ماجه رقم (٢٩٧٢)، والإمام أحمد (٣/ ٤١٣). (٣) رواه الترمذي رقم (٢٤١٢)، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، وابن ماجه رقم (٣٩٧٤)، وضعَّفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" رقم (٨٦١). (٤) أي: تَذِلُّ له وتخضع، كما في "فيض القدير" (١/ ٢٨٦). (٥) رواه الترمذي (٤/ ٦٠٥، ٦٠٦) رقم (٢٤٠٧)، والإمام أحمد (٣/ ٩٦)، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع" (١/ ١٢٤) رقم (٣٥١).