فقال: وإنَّا لمُؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:"ثكلتك أُمك يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ على وجوههم -أو مناخيرهم- إلَّا حصائدُ ألسنتهم"(١).
وقال الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- معلقًا على قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه:"ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ "، قلت: بلى. فأخذ بلسانه، فقال:"تكف عليك هذا" ...
الحديث:
"هذا يدل على أن كفَّ اللسان وضبطه وحبسه هو أصل الخير كله، وأن مَنَ مَلَك لسانه، فقد ملك أمره، وأحكمه وضبطه"(٢) اهـ.
وقد سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يُدخل الناسَ النارَ؟ فقال:"الأجوفان: الفم، والفرج"(٣).
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ... " الحديث (٤).
(١) رواه الترمذي رقم (٢٦١٦)، وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه رقم (٧٩٧٣)، والإمام أحمد (٥/ ٢٣١)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" رقم (٢١١٠). (٢) "جامع العلوم والحكم" (٢/ ١٤٦). (٣) أخرجه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - الترمذي (٤/ ٣٦٣) رقم (٢٠٠٤)، وقال: "صحيح"، وابن ماجه (٢/ ١٤١٨) رقم (٤٢٤٦)، والإمام أحمد (٢/ ٢٤٢)، وابن حبَّان (٢/ ٩٥ - إحسان)، واللفظ له، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترمذي" (٢/ ١٩٤). (٤) رواه البخاريّ (١/ ٥٣) رقم (١٠)، ومسلم رقم (٤٠)، وأبو داود رقم (٣٤٨١)، والنَّسائيّ (٨/ ١٠٥).