" ثم ركب، فإذا استوت به "، أي فإذا وقفت به " استقبل القبلة قائماً، ثم يلبي حتى يبلغ الحرم " أي حتى يصل إلى حدود الحرم " ثم يمسك " أي ينقطع عن التلبية " حتى إذا جاء ذا طوى " (بضم الطاء وفتحها وكسرها) وهو موضع عند باب مكة بأسفلها عند مسجد عائشة ويعرف ببئر الزاهر " بات فيه حتى يصبح فإذا صلى الغداة " أي الصبح " اغتسل " هناك " وزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك " أي وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ما فعلت. الحديث: أخرجه الشيخان. فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: استقبال القبلة عند الإِهلال بالتلبية عقب ركوب السيارة من الميقات، لقوله: " فإذا استوت به استقبل القبلة، قائماً ثم يلبي " وهو مستحب للحاج إن أمكنه. ثانياًً: استحباب المبيت بذي طوى، وصلاة الصبح فيها، والاغتسال لدخول مكة وهو سنة، وإنما يستحب المبيت بها لمن كانت في طريقه، كما أفاده النووي. والمطابقة: في قوله: " استقبل القبلة قائماً ثم يلبي ". ٥٠٨ - " باب التلبية إذا انحدر في الوادي " أي هذا باب يذكر فيه مشروعية التلبية إذا هبط وادياً كما تدل عليه الأحاديث المذكورة فيه ٥٩٧ - معنى الحديث: لهذا الحديث بداية وسبب كما في الأصل من " صحيح البخاري " عن مجاهد قال: كنا عند ابن عباس رضي الله عنهما