أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده فضرب بها وجهي ضربة شديدة، قال: وثاورته فاحتملني فضرب بي الأرض، ثم برك عليّ يضربني وكنت رجلا ضعيفا، قال: فقامت أمّ الفضل إلى عمود من عمد الحجرة فضربته به ضربة فلغت «١» في رأسه شجّة منكرة، وقالت:
استضعفته أن غاب عنه سيده، فقام مولّيا ذليلا، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتله «٢» .
تنبيه:
قد تقدم ذكر أبي رافع في باب الثقل من هذا الكتاب.
فوائد لغوية في خمس مسائل:
الأولى: في «الصحاح»(١: ٢٦٢) كبت الله العدوّ: أي صرفه وأذلّه. انتهى.
وفي «الديوان»(٢: ١٤٧) كبته يكبته- بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل.
الثانية: الجوهري (١: ٣٩٤) : القدح: بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب. وفي «الديوان» : (١: ١٧٩) القدح بفتح القاف والدال معا، وفيه (٢: ١٤٨) أيضا: نحت الخشبة أي براها- بفتح الحاء- ينحتها بكسرها، وقال ابن طريف: نحت الخشبة نحتا: سواها.
الثالثة: ابن طريف: ما ألاق شيئا أي ما أبقاه، وما ألاق السيف شيئا إلا قطعه كذلك.
الرابعة: ابن طريف: فلغ رأسه بالحجر فلغا: شقّه.
الخامسة: في «الديوان»(١: ٢٣٧) العدسة: داء من الأدواء- بفتح العين والدال- وفي «الصحاح»(٢: ٩٤٤) العدسة: بثرة تخرج بالإنسان وربما قتلت.