[٢/ ٤٣٧] ولعله مراد من أطلق. اهـ. ح ف. وهو كما قال. والله أعلم.
(٤٨) قوله: "وإنما الحالق غيرهما": الصواب غيرهم. ومن هذا الباب قوله تعالى: {قال يا هامان ابن لي صرحًا] [غافر: ٣٦] ونحوه مما تدخله النيابة. وكذا لو حلف لا يبيع، فتوكل عن غيره في بيعٍ فباع، لا يحنث، لإضافة فعله لموكله.
قال م ص: قلت: إلاّ أن يكون نيتُهُ أو سبب اليمين الامتناع من فعل ذلك لنفسه وغيره، فيحنث إذن بذلك. اهـ.
[باب النذر]
(١) قوله: "هو لغة الإيجاب": وشرعًا إلزام مكلفٍ مختارٍ نفسه لله تعالى شيئًا غير لازمٍ بأصل الشرع بالقول، كعليَّ لله، أو نذرت لله، ونحوه. فلا تعتبر له صيغة خاصة. ويصح من كافر بعبادةٍ، لقول عمر:"إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أوف بنذرك"(١) ولأن نذر العبادة ليس بعبادة.
(٢) قوله: "وهو مكروه": قال م ص: وحرَّمه طائفة من أهل الحديث.
(٣) قوله:"ولو عبادة": ظاهره أنه يصلي النفل كما هو، لا ينذره ثم يصليه، كما يفعله بعض الناس المتعبدين.
(٤) قوله: "لا يأتي بخير": أي لا يجلب نعمة ولا يردّ قضاء، أي لا يدفع نقمة (٢).
(٥) قوله: "ولا يضر قوله: على مذهب من يُلزِم بذلك": أي بالمنذور أي كمالك، لأن ذلك توكيد، والشرع لا يتغير بالتوكيد. قاله الشيخ.
(٦) قوله: "فيخيَّر أيضًا": أي كما لو حلف عليه. وقد روى أبو داود: "أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدفّ. فقال لها
(١) حديث عمر في النذر: أخرجه البخاري في الاعتكاف (ب ٥، ١٥) ومسلم في الأيمان (ح٢٧، ٢٨). (٢) لحديث: "إن النذر لا يأتي بخير، ولكن يستخرج به من البخيل" أخرجه أحمد (٢/ ٦١) والبخاري (٤/ ٢٥٤) ومسلم (٥/ ٧٧) (الإرواء ٨/ ٢٠٩).