(٦) قوله: "ولا يشترط ذكر مكان الوفاء": أي خلافًا للحنفية. وقوله:"لعدم ذكره في الحديث": أي قوله - صلى الله عليه وسلم - "من اسْلَفَ فليسلف في كيلٍ معلوم أو وزنٍ معلوم إلى أجل معلوم"(١).
(٧) قوله: "ولا يصح أخذ رهنٍ أو كفيلٍ بمُسْلَمٍ فيه": هذا المذهب. وفي الإنصاف رواية بصحته. قال: نقلها حنبل. وصححه فى التصحيح (٢) والرعاية والنظم، وجزم به في الوجيز، واختاره المصنف يعني الموفقن وحكاه القاضي عن أبي بكر (٣). قال الزركشي: وهو الصواب. قال: وفي تعليلهم على المذهب نظر.
قال الناظم: هذا أولى. انتهى كلام الإنصاف. قلت: والحاجة تدعو لصحة ذلك، فلا وجه لمنعه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
[باب القرض]
بفتح القاف، وحُكِي بكسرها، اسم مصدر بمعنى الاقتراض. وهو من المرافق المندوب إليها للمقرض. وفيه ثواب عظيم لمافيه من قضاءالحاجة لأخيه المسلم، وتفريج كربه.
(١) قوله: "والصدقة أفضل منه": أي لحديث: " ما من مسلم يقرض مسلماً قرضًا مرتين إلاّ كان كصدق مرة" رواه ابن ماجه (٤).
وقوله:"أفضل منه": هل لا يصادم قوله - صلى الله عليه وسلم - "رايت لية اسري بي مكتوباً على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر" إلى آخر الحديث
(١) حديث: "من أسلف ... " أخرجه الجماعة من حديث ابن عباس مرفوعًا (٢) ليس المراد تصحيح الفروع للمرداوي كما هو واضح من السياق، فلعل المراد به "تصحيح المقنع" للشيخ شمس الدين بن أحمد النابلسي (- ٨٠٥هـ) (٣) "أبو بكر" هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، البغدادي، الإمام المحدث الفقيه (- ٣٦٣هـ) من كتبه "الشافي" و"زاد المسافر". (٤) وحسنه الشيخ محمد الألباني في الإرواء (٥/ ٢٢٦)