وقال ابن القيم رحمه الله: "فإذا باشر القلب اليقين امتلأ نورًا وانتفى عنه كل ريب وشك، وعوفي من أمراضه القاتلة، وامتلأ شكرًا لله وذكرًا له ومحبة وخوفًا" (٢).
ويقول أيضًا: "فالعلم أول درجات اليقين، ولهذا قيل: العلم يستعملك، واليقين يحملك، فاليقين أفضل مواهب الرب لعبده، ولا تثبت قدم الرضا إلا على درجة اليقين، قال تعالى:{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}[التغابن: ١١]، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: (هو العبد تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من الله، فيرضى ويسلم)(٣)، فلهذا لم يحصل له هداية القلب والرضا والتسليم إلا بيقينه" (٤).
(١) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤). (٢) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤). (٣) نسبه ابن جرير إلى علقمة، ينظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٢). (٤) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٥).