أذعنت لقصي وهابت حربه، وخرجت عن مكة، فدخلها. قال حذافة بن غانم بن عامر القرشي ثم العدوي:
أبوكم قصيّ كان يدعى مجمّعا … به جمع الله القبائل من فهر
وأنتم بنو زيد وزيد أبوكم … به زيدت البطحاء فخرا على فخر
وقال رزاح حين أنجد قصيا:
وإني في الحياة أخو قصيّ … إذا ما نابه ضيم أبيت
فما لبثت خزاعة أن أقرّت … له بالذّل لما أن أتيت
- وحدثني علي بن المغيرة الأثرم، عن معمر بن المثنى أبي عبيدة، قال:
كان الذي أخذ قصي البيت منه أبو غبشان، واسمه سليم بن عمرو بن بويّ بن ملكان. والأول أصح وأثبت.
قال أبو عبيدة: قال الناس: أخسر من صفقة أبي غبشان، وقال الشاعر:
أبو غبشان أظلم من قصيّ … وأظلم من بني فهر خزاعه
فلا تلحوا (١) … قصيا في شراه
ولوموا شيخكم إذ كان باعه (٢)
- وحدثني رجل من قريش أن إيادا ملكت تهامة. ثم إنّ ولد مضر وخزاعة قويت عليها، فأخرجتها. فدفنت إياد الركن. وعرفت موضعه امرأة من خزاعة، فقالت لقومها: خذوا عليهم العهد أن يولوكم حجابة البيت على أن تدلوّهم على الركن .. ففعلوا. فبهذا السبب وليت خزاعة الحجابة.
(١) - لحاه: شتمه. القاموس. (٢) - ابن هشام ج ١ ص ٧٥ - ٧٦. جمهرة ابن كلبي ج ١ ص ١٣. الايناس للوزير المغربي ص ١٧٢ - ١٨٣.