لقد زادني ضنّا بنفسي أنني … إذا قيل أين الرأس لم أتاخر (١)
وقال ابن ميادة يفخر في شعره:
ونحن بنو ذبيان في رأس ربوة … إلينا تناهى عزّ تلك القبائل
هم أنف قيس من يقل مثلها لهم … من الناس يخلط قول حق بباطل
فضلنا قريشا غير رهط محمد … وغير بني مروان أهل الفضائل (٢)
فقال له ابراهيم بن هشام: يا ماصّ بظر أمه، أنت فضلت قريشا وجردة فضربه مائة سوط أو أقلّ وزعموا أن الوليد بن يزيد قال له: قدّمت رهط محمد قبلنا، فقال: ما كنت أظنه يمكن إلا ذاك.
وسأله المنصور عن قول الوليد له فأخبره، فجعل يتعجب من جهل الوليد.
وقال ابن ميادة:
لو ان جميع الناس كانوا بتلعة … وجئت بجدي ظالم وابن ظالم
لظلت رؤوس الناس خاشعة لنا … سجودا على أقدامنا بالجماجم (٣)
وكان ابن ميادة يضرب على كتف أمه ويقول:
إعزيزمي (٤) … مياد للقوافي
واستمعيهن ولا تخافي
لتجدن ابنك ذا قذاف (٥) …
وقال أيضا:
(١) شعر ابن ميادة ص ١٥٦. (٢) شعر ابن ميادة ص ٢٠٦ - ٢٠٧. (٣) شعر ابن ميادة ص ٢٢٧ - ٢٢٨. (٤) بهامش الأصل: المعزيزم: المجتمع الشديد. (٥) شعر ابن ميادة ص ١٧٤.