وحدثني أبو عدنان، ثنا الأصمعي قال: كان بالبصرة مولى لبني حنيفة يكنى أبا الخشناء يتولى بعض عمل البريد بالبصرة فمات، فسأله قوم من بني حنيفة أن يرثيه فقال:
ليبك أبا الخشناء بغل وبغلة … ومخلاة سوء قد أبيد شعيرها
وحدثت أن أبا عمرو بن العلاء قال: أتاني حماد الراوية فقال: كلّم لي الفرزدق في أن يروّني شعره، فكلمته فقال له الفرزدق: ممن أنت؟ قال:
من بني شيبان. قال: أرويت أشعار قومك؟ قال: نعم. فقال: أتروي لفلان شيئا؟ فذكر شاعرا لم يعرفه حماد، ثم ذكر شاعرا آخر فقال:
لا أعرفه. فقال: أنت لا تروي أشعار قومك، أفتريد أن تكتب شعري؟ فقال حماد: فكنت آتيه فما خرجت من عنده قط إلا وأنا سكران فأنشدني:
ومات أبي والأقرعان كلاهما … وعمرو بن كلثوم شهاب الأراقم (٥)
(١) ليس في ديوانه المطبوع. (٢) الأوار: حر النار والشمس والعطش والدخان. القاموس. (٣) الفرانق: الذي يدل صاحب البريد على الطريق. القاموس. (٤) ليسوا في ديوانه المطبوع. (٥) ديوان الفرزدق ج ١٢ ص ٢٠٦ مع فوارق.