للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال وهب فقال جرير بن حازم: أقبلت الحرورية إلى الأزد فخرجوا إليهم فقاتلوهم حتى نفوهم، ومرج أمرُ الناس.

وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا غسان بن مضرعن سعيد بن يزيد ابن زياد قال لمسعود في بعض الليالي: أبعث إلي رجلاً من الأزد نستشيره، فبعث إلى رجل منهم يقال له حدش الأعور، فجاء يجر ملحفته، فقال له مسعود: هذا ابن زياد وقد بعث إليك يستشيرك، فقال لابن زياد: والله ما أتيتنا لمعروفٍ صنعته إلينا، ولقد كنت تقضينا وتهيننا وتذمنا وتقع فينا لم ترض حتى جئتنا لتهريق دمائنا، ثم أقبل على مسعود فقال له: أيها الشيخ الأحمق ادفن هذا ولا تره أحداً من الناس حتى تدسه فينطلق فيكون كطائر وقع ثم طار، فقال ابن زياد: أين كنا عن مثل هذا الرأي قبل اليوم؟ فأخرجه في نحو من ستين أو سبعين من الأزد معه.

حدثنا أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن الزبير بن خريت عن خيرة بنت خفاف قالت: كان ابن زياد يقبل عليّ فيشكو بثه وهو في حجلتي، فإذا أتته امرأته هند بنت أسماء الفزارية ضاحكها وحثها وذهب عنه الهم حتى كأنه لم يصبه شيء، وكان أرفق الناس كفاً، رقعت يوماً ثوباً لي فقال: ما أرى رفقاً، وأخذه فعالجه فإذا أرفق الناس.

حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن الزبير بن خريت قال: بعث مسعود مع ابن زياد مائة عليهم فروة بن عمر حتى قدموا به الشام.

وحدثني أبو خيثمة حدثنا وهب عن أبيه عن الزبير بن خريت قال: أقام ابن زياد عند مسعود نحواً من ثلاثة أشهر.