وقوله:«ولو بعد النبي»(خ) يعني: أن حكمه الرفع مطلقاً قاله في زمن الرسول أو بعده بمُضي أعصر، أما إذا صرح الصحابي به صلى الله عليه وسلم كأن يقول:«أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» فقال (ن)(١): لا أعلم فيه خلافاً إلا ما حكاه ابن الصباغ في «العدة» عن داود وبعض المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لنا لفظه، وضَعَّفَهُ (٢)، انتهى.
ش: هذا فرع ثان وهو أن يقول الصحابي: «كنا نرى كذا، أو نفعل، أو نقول كذا»، أو نحوه، فإن كان مضافاً إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم [كقول جابر:«كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»] (٣).
وقوله:«كنا نأكل لحوم الخيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم» في رواية النسائي وابن ماجه، فقطع الحاكم وغيره من أهل الحديث وغيرهم أنه مرفوع، وصححه الأصوليون: الرازي، والآمدي، وأتباعهما.
وذهب الإسماعيلي لما سأله البرقاني عن ذلك إلى أنه موقوف، وأنكر كونه من المرفوع [٢٢ - ب]، وهو بعيد؛ لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم اطَّلَع عليه وقَرَّرهم.
(١) (١/ ١٨٩). (٢) في الأصل: «أو ضعفه» خطأ. والمراد أن الناظم ضَعَّف هذا القول. (٣) زيادة من المصدر سقطت من الأصل.