وقد مجّد نفسه - سبحانه - بوصف نفسه بالحياة والقيومية، كما سبق في النصوص التي ذكرناها، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمجد ربّه بذكر هذه الصفات، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: (اللهمّ لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ، لَكَ مُلْك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نُور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ... ) . (١)
٢١، ٢٢- سمعه وبصره - سبحانه وتعالى -
وهاتان الصفتان ثابتتان لله تعالى بنصّ القرآن (ليس كمثله شيءٌ وهو السَّميع البصير)[الشورى: ١١] ، (ذلك بأنَّ الله يولج الَّليل في النَّهار ويولج النَّهار في الَّليل وأنَّ الله سميع بصيرٌ)[الحج: ٦١] .
وقال لموسى وهارون:(إنَّني معكما أسمع وأرى)[طه: ٤٦] .
عِظَم سمع الله وبصره:
يقول تعالى:(قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السَّماوات والأرض أبصر به وأسمع)[الكهف: ٢٦] ، قال ابن جرير:" وذلك في معنى المبالغة في المدح كأنّه قيل: ما أبصره وأسمعه، وتأويل الكلام: ما أبصر الله لكل موجود، وأسمعه لكل مسموع، لا يخفى عليه من ذلك شيء ". (٢)
وهو يسمع ويرى الصالحين، فيثيبهم (الَّذي يراك حين تقوم - وتقلُّبك في السَّاجدين - إنَّه هو السَّميع العليم)
(١) رواه البخاري: ٣/٣. ورقمه: ١١٢٠. ورواه مسلم: ١/٥٣٢. ورقمه: ٧٩٩. واللفظ للبخاري. (٢) تفسير ابن جرير: ١٥/٢٣٢.