وهو حيّ حياة أزلية (هو الحيُّ لا إله إلاَّ هو)[غافر: ٦٥] وحياته منافية لحياة الأحياء من الخلق فكلهم يموت ويفنى، ولا يبقى إلا الله سبحانه:(كلُّ من عليها فانٍ - ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)[الرحمن: ٢٦-٢٧] .
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:(أعوذ بعزّتِك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت والجنّ والأنسُ يموتُون) . (١)
ومن كان كذلك فهو الذي يستحق أن يعتمد عليه ويتوكل عليه (وتوكَّل على الحيّ الَّذي لا يموت)[الفرقان: ٥٨] .
وهو قيوم سبحانه فهو قيوم مقيم لغيره، وجميع المخلوقات مفتقرة إليه، ولا قوام لها بدونه:(ومن آيَاتِهِ أن تقوم السمَّاء والأرض بأمره)[الروم: ٢٥] .
جمعه - سبحانه - بين هذين الاسمين:
وقد جمع - سبحانه - في أكثر من آية بين هذين الاسمين (الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيُّوم)[آل عمران: ٢] .
من تمام حياته وقيوميته:
ومن تمام حياته وقيوميته - سبحانه - أنّه لا ينام (الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيُّوم لا تأخذه سنةٌ ولا نومٌ)[البقرة: ٢٥٥] ، والسنة: أوائل النوم، والسنة والنوم نقص يتنزه الخالق عنهما، ففي صحيح مسلم عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات، فقال:(إنّ الله - عزّ وجلّ - لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النّهار قبل عمل الليل) . (٢)