= دراسة الِإسناد: هذا الحديث أعله الذهبي بأن في سنده محمد بن طلحة ولم يدرك عمر، ولم يرو له الشيخان. قلت: الظاهر أن كلامه في محله. حيث أن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر أن عمر من شيوخ محمد بن طلحة (٣/ ١٢١٤)، وكذا ابن حجر في التهذيب (٩/ ٢٣٩، ٢٤٠) وقد أُرخت وفاته سنة إحدى عشرة ومائة. وهو ثقة كما هي أقوال العلماء في المصادر التي ترجمت له وقد لخص حاله ابن حجر في التقريب بذلك (٢/ ١٧٣)، لكن الذي يظهر أنه لم يدرك عمر. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه. وقد جاء بعض الحديث كما سبق عند عبد الرزاق، لكن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر. لأنه مات سنة مائة وست وعشرين. وقال ابن حبان: جاوز السبعين تهذيب التهذيب (٨/ ٢٩، ٣٠). وعمرو بن دينار هو راوي الحديث عند الحاكم، ولكن الذي نسبه عند الحاكم لعمر هو محمد بن طلحة فبين عمر وعمرو بن دينار في سند الحاكم محمد بن طلحة. الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن طلحة لم يسمع من عمر. وكذا عمرو بن دينار لم يسمع من عمر فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لانقطاعه.