= رواه من طريق معمر، والثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخل علي على مولى لهم في الموت فذكره. دراسة الِإسناد: هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع. والذي يظهر أنه يقصد بذلك أن عروة بن الزبير لم يسمع من علي بن أبي طالب، وذلك لأن ابن أبي حاتم قال: سألت أبي عن رواية عروة عن علي. فقال: مرسل. العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٤)، وكذا في المراسيل له (ص ١٤٩)، (ت ٢٧٣)، لكن الذي يظهر من تاريخ الوفاة أن عروة أدرك عليًّا -رضي الله عنه-، فقد أرخت وفاة علي سنة أربعين كما في تهذيب التهذيب (٧/ ٣٣٨)، وأرخت ولادة عروة سنة ثلاث وعشرين، وقيل: لست خلون من خلافة عثمان. وقد عند علي ممن روي عنه عروة عند ترجمته كما في تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣). ومما يؤيد سماعه منه ما رواه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل استصغرنا. تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣). ومما يؤيد عدم وجود انقطاع في السند أن البيهقي قد روى الحديث من طريق الحاكم ولم يعله بالانقطاع. الحكم علي الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن عروة الظاهر أنه سمع من علي، فعليه يكون المسند متصلاً وليس فيه انقطاع كما أشار إليه الذهبي. فعليه يكون الحديث صحيحاً -والله أعلم-.