= ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ولا متنه، وذكره ابن شاهين في الثقات، وزعم أن ابن معين وثقه، وتناقض ابن حبان في حكمه عليه، فذكره في الثقات، ثم ذكره في المجروحين (٢/ ٢٦٠) وقال: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد وكان الحميدي شديد الحمل عليه. وقال ابن حزم: منكر الحديث. قلت: الأرجح من حاله أنه ضعيف. وأما الراوي عن محمد هذا فهو عمرو بن مالك الراسبي، أبو عثمان البصري، قال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق، ترك أبي التحديث عنه، وكذلك أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب ويخطيء، وأما ابن عدي فقال عنه: منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، وذكر له بعض الأحاديث وقال: ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير بعضها سرقها من قوم ثقات. اهـ. من الكامل (٥/ ١٧٩٩ - ١٨٠٠)، والتهذيب (٨/ ٩٥ رقم ١٥٢). قلت: ولعل الأرجح من حاله أنه: ضعيف جداً، غير أنه لم ينفرد برواية الحديث عن محمد بن سليمان بن مسمول، فقد تابعه غير واحد عند العقيلي وابن عدي في المواضع السابقة. لكن شيخ محمد بن سليمان بن مشمول اسمه عبيد الله بن سلمة بن وهرام، وهو ضعيف، فقد روى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن المديني: "لا أعرف عبيد الله بن سلمة بن وهرام هذا"،/ الجرح والتعديل (٥/ ٣١٨رقم ١٥١١)، واللسان (٤/ ١٠٥ رقم ٢٠٤). الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم، لضعف ابن مشمول وشيخه، وشدة ضعف عمرو بن مالك، لكنه ضعيف فقط من الطرق التي رواها العقيلي، وابن عدي لضعف ابن مشمول وشيخه، والله أعلم.