= قلت: أما حديث سفينة، فأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٤ ب)، والمطبوعة (٤/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٣٩٦٤) -، فقال: حدثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يونس بن أرقم، عن مطير بن أبي خالد، عن ثابت البجلي، عن سفينة -رضي الله عنه- صاحب زاد النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طيرين بين رغيفين، وكان في المسجد، ولم يكن في البيت غيري، وغير أنس بن مالك، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدعا بالغداء، فقلت: يا رسول الله، قد أهدت لك امرأة هدية، فقدمت إليه الطيرين، فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك -أحسبه قال:- إليك وإلى رسولك"، قال: فجاء علي، فضرب الباب ضرباً خفيفاً، فقلت: من هذا؟ قال: أبو الحسن، ثم ضرب، ورفع صوته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من هذا؟ " قلت: علي، قال: "افتح له"، ففتحت، وأكل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الطيرين حتى فنيا. ومن طريق عبيد الله بن عمر أخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢ رقم ٩٤٥). وسنده ضعيف جداً؛ فيه مطير بن أبي خالد، وهو متروك الحديث -كما قال أبو حاتم-، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٤ رقم ١٨٠٥)، والميزان (٤/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٨٥٩٧). وهذا الرجل مما فات ابن حجر إيراده في اللسان، وليس هو في التهذيب. وأخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٩٣رقم ٢٥٤٧) من طريق سهل بن شعيب، عن بريدة بن سفيان، عن سفينة، قال: أهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طواير، وصنعت له بعضها، فلما أصبح أتيته به، فقال: "من أين لك هذا؟ "، فقلت من الذي أتيتَ به أمس، قال: "ألم أقل لك لا تدَّخرنَّ لغد طعاماً، لكل يوم رزقه"، ثم قال: "اللهم أدخل علي أحب =