= وأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٥٤٨) -. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٨): "فيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، وقد وثقه العجلي، وبقية رجاله رجال الصحيح". ونقل محقق المطالب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عن البوصيري أنه قال: "رواه الحارث بسند ضعيف لضعف حصين بن عمر". دراسة الإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "حصن واه". وحصين هذا هو ابن عمر الأحمسي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمران، الكوفي، وهو متروك -كما في التقريب (١/ ١٨٣رقم ٤١٤) -، وانظر الكامل (٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤)، والتهذيب (٢/ ٣٨٥ رقم ٦٦٨). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف حصين، إلا أن الحاكم روى الحديث من وجه آخر في مستدركه (٢/ ٤٦٢) فقال: حدثنا علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: لما نزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (٣)} [الحجرات: ٣]. قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: والذي أنزل عليه الكتاب يا رسول الله، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عز وجل. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في المدخل (ص ٣٧٩ رقم ٦٥٣). وذكر في الدر المنثور (٧/ ٥٤٨) أن عبد بن حميد، والبيهقي في الشعب قد أخرجاه. =