= ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٢٠رقم٣٦٧١) من حديث محمد بن الحنفيّة قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خير بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. وما رواه البخاري أيضاً (٧/ ١٦رقم ٣٦٥٥) عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-. فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان -رضي الله عنهم أجمعين-. قال ابن حجر -رحمه الله- في كلامه عن الحديث في "فتح الباري" في الموضع السابق: زاد الطبراني في رواية: "فيسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك فلا ينكره". قلت: ووقوف أبي بكر -رضي الله عنه- في وجوه المرتدين، وما جرى في تلك الفترة من الفتنة التي تصدّى لها أبو بكر -رضي الله عنه- مما يقدح في متن هذا الحديث.