= دراسة الإسناد: الحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بفضيل بن مرزوق، والنكارة. أما فضيل بن مرزوق الأغر -بالمعجمة والراء-، الرقاشي، الكوفي، أبو عبد الرحمن فإنه صدوق، الا أنه يهم، ورمي بالتشيع -كما في التقريب (٣/ ١١٢رقم ٧٣) -، وانظر الكامل (٦/ ٢٠٤٥)، والتهذيب (٨/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٥٤٤) ولم ينفرد فضيل بالحديث، بل تابعه عليه إسرائيل، وغيره كما تقدم. وأما النكارة فسيأتي بيانها. هذا ومدار الحديث على أبي إسحاق السبيعي، يرويه عن زيد بن يثيع. وزيد بن يثيع، وقد يقال: أثيع -بضم الهمزة، وفتح الثاء المعجمة بثلاث، وسكون الياء المثناة من تحتها-، الهمداني، الكوفي ثقة -كما في التقريب (١/ ٢٧٧رقم٢١٢) -، وانظر ثقات العجلي (ص ١٧٢ رقم ٤٩٣)، والتهذيب (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٧٨٢). وقد وصفه الحافظ ابن حجر أيضاً بقوله: مخضرم، ولم أجد سبط بن العجمي ذكره في المخضرمين. ورأيت للشيخ حبيب الرحمن الأعظمي كلاماً عن الرجل في تعليقه على هذا الحديث في زوائد البزار حيث قال: "فيه زيد بن يثيع، شيعي لم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي". ولست أدري من أين استقى الشيخ وصف الرجل بالتشيع، وليته دلّنا على المرجع الذي أخذ العبارة عنه. والراوي عن زيد هذا هو أبو إسحاق السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله الهمداني، وهو ثقة عابد، إلا أنه مدلس من الطبقة الثالثة وهم الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقد عنعن هنا، ثم إنه قد اختلط بآخره./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٣٤٧)، والتهذيب (٨/ ٦٣ - ٦٧ رقم ١٠٠)، والتقريب (٢/ ٧٣رقم ٦٢٣)، وطبقات المدلسين (ص١٠١رقم٩١). غير أن الراوي عنه في الطريق الثانية هو ابن ابنه إسرائيل بن يونس =