= أما حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، فيرويه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قول الله عز وجل: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)} [التحريم: ٤]. قال: "صالح المؤمنين أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما-". أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٣رقم١٠٤٧٧) واللفظ له. والخطيب في تاريخه (١/ ٣٠٤) بنحوه. كلاهما من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٢٣)، وعزاه أيضاً لابن مردويه، وأبي نعيم في فضائل الصحابة، وابن عساكر. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٧): "فيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك". وأما حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، فهو حديث طويل ذكره الهيثمي في الموضع السابق، وعزاه للطبراني في الأوسط، وفيه: (فإن الله هو مولاه، وجبريل، وصالح المؤمنين) يعني أبا بكر وعمر. قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه، قال الذهبي: مجهول وخبره ساقط". وأما حديث ابن عمر، وابن عباس -رضي الله عنهما-، في قوله تعالى: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)} [التحريم: ٤]. قال: نزلت في أبي بكر وعمر، فذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٢)، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه فرات بن السائب، وهو متروك". وعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.