الحديث) ثم قال: فيقتضي باستحباب دعاء الصائم من أول اليوم إلى آخره؛ لأنه يسمى صائماً في ذلك)) (١).
والصوم هنا يعم الفرض والنفل؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أطلق الصائم، ولم يقيده بوصف، والأصل بقاء الإطلاق على إطلاقه، وقد جعل اللَّه ـ آية الدعاء وسط آيات الصوم إرشاداً إلى الاجتهاد في الدعاء، والسبب أن الصوم من أخلص العبادات للَّه تعالى، وهو سر بين العبد وربه - عز وجل -، فكان جزاؤه الإجابة والقبول جزاء وفاقاً.
٢٩ - دعاء المضطرّ.
قال تعالى:{أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}(٢)، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أدْعُوكَ إِلَى اللهِ - عز وجل - وَحْدَهُ الَّذِي إِذَا مَسَّكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَ عَنْكَ ... )) (٣).
والمضطر:((المكروب المجهود)) (٤)، وهو الذي انقطعت به السبل، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، فيلجأ إلى اللَّه تعالى باضطراره، واللَّه تبارك وتعالى يجيب المضطر إذا دعاه، ولو كان