قال الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى:((والسنة توزيعها بين الفقراء في بلد المزكي، وعدم نقلها إلى بلد آخر؛ لإغناء فقراء بلده وسد حاجتهم ... )) (١). وقال رحمه الله عندما سئل عن حكم نقل زكاة الفطر:((لا بأس بذلك, ويجزئ إن شاءالله في أصح قولي العلماء، لكن إخراجها في محلك الذي تقيم فيه أفضل وأحوط، وإذا بعثتها لأهلك؛ ليخرجوها على الفقراء في بلدك فلا بأس)) (٢).
[الرابع عشر: أحكام إخراج زكاة الأموال:]
١ – يجب إخراج الزكاة على الفور، كالكفارة، والنذر؛ لأن الأمر المطلق يقتضي الفورية، ومنه قول الله تعالى:{وَآَتَوُا الزَّكَاةَ}(٣) إلا إذا أخرها؛ ليدفعها إلى من هو أحق بها، من: ذوي القرابة، أو ذوي الحاجة الشديدة، جاز إذا كان وقتاً يسيراً (٤)(٥).
٢ – من جحد وجوب الزكاة كفر، إذا كان عالماً بوجوبها؛ لتكذيبه
(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٢١٣. (٢) مجموع فتاوى ابن باز، ١٤/ ٢١٤، ٢١٥، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة، ٩/ ٢٨٤، والموسوعة الفقهية، ٢٣/ ٣٤٥ و٢٣/ ٣٣١. (٣) سورة البقرة, الآية: ٢٧٧. (٤) انظر: المغني لابن قدامة، ٤/ ١٤٧ – ١٤٨، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف، ٦/ ٣٨٧، و٧/ ١٣٩، والفروع، لابن مفلح، ٤/ ١٤٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٦/ ١٨٦ – ١٨٩، ومنار السبيل، ١/ ٢٦٣. (٥) وتقدم التفصيل في منزلة الزكاة في الإسلام، في مسائل مهمة في الزكاة، المسألة الخامسة، فلتراجع هناك.