وترك مالاً ولم يُوصِ فهل يُكفِّر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم)) (١).
١٩ - وحديث عبد الله بن عمرو:((أن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، قال: حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة، وإن هشاماً أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنه لو كان مسلماً فأعتقتم أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك، (وفي رواية): فلو كان أقرّ بالتوحيد فصُمت وتصدقت عنه نفعه ذلك)) (٢).
٢٠ - وحديث الشِّرِّيد بن سويد الثقفي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أمي أوصت أن تعتق عنها رقبة، وإن عندي جارية نوبية أفيجزئ عني أن أعتقها عنها؟ قال:((ائتني بها)) فأتيته بها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن ربك؟)) قالت: الله، قال:((مَن أنا؟)) قالت: أنت رسول الله، قال:((اعتقها فإنها مؤمنة)) (٣).
٢١ - وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة من خثعم قالت: يا
(١) أخرجه مسلم، كتاب الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، برقم ١٦٣٠، والنسائي كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة على الميت، برقم ٣٦٥٠، والبيهقي (٦/ ٢٧٨)، وأحمد (٢/ ٣٧١). (٢) أخرجه أبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في وصية الحربي، يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها، برقم ٢٨٨٣، والبيهقي (٦/ ٢٧٩)، قال الألباني: والسياق له، وأحمد (رقم ٦٧٠٤)، والرواية الأخرى له، وإسنادهم حسن. (٣) أخرجه النسائي، كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة على الميت، برقم (٣٦٥١)، وحسنه الألباني في الصحيحة، برقم (٣١٦١).