وقوله:{وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ} قرأه نافع والكوفيون الثلاثة -وهم: عاصم، وحمزة، والكسائي، قرؤوا:- {وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ} بسكون عين المعْزِ، وقرأه الباقون - وهم: ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو - {وَمِنَ المَعَزِ اثْنَيْنِ} بفتح عين المعز (٢). وهما لغتان في (المَعَز، والمَعْز)، وكذلك (الضأَن، والضأْن)(٣) ولكن (الضأَن) لم يُقرأ بها، إنما قرأوا بـ (الضأْن) بالسكون، وأبدلها السوسي عن أبي عمرو، وأظهر اللغتين:(المَعْز) بالسكون؛ لأن (الفَعْل) قد يُجمع على (فَعِيل) والمعز يجمع على مَعِيز، كالعبد، والعبيد، والمعز، والمعيز، ومِنْ جَمْعِه على (المَعِيز) قول امرئ القيس (٤):
(١) انظر: الإقناع (١/ ٤٠٨، ٤٢٥)، النشر (١/ ٣٩٠). (٢) انظر: المبسوط لابن مهران ص ٢٠٤. (٣) انظر: القرطبي (٧/ ١١٤)، الدر المصون (٥/ ١٩٤). (٤) ديوان امرئ القيس ص ١٦٩. وبين البيتين المذكورين بيت لم يذكره الشيخ (رحمه الله)، وهو قوله: مُجَاوَرَةً بَنِي شَمَجَى بْنِ جَرْمٍ ... هَوَانًا مَا أُتيحَ مِنَ الَهوَانِ
وقوله: (الحارث) هو: الحارث الأَكرم بن عمرو بن معاوية. وقوله: (بنو شمجى) حي من طيئ، قال ذلك حينما نزل بهم فلم يحمد نزلهم. وقوله: (حنانك) أي: تحننك وترحمك. يتهكم بهم. وقوله: (ويمنعها) يرويه بعضهم: (يمنحها).