للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مكيًّا (١)؛ لأن وزن الذهب والفضة وزن مكة، والكيل كيل أهل المدينة (٢)، ووزن الرطل: مائة وثمانية وعشرون درهمًا مكيًّا، ووزن الدرهم المكّيّ: خمسون وخمُسا حبة من مطلق الشعير (٣) وزيادة ابن حزم خمسة أسباع حبة (٤) ردّها المحققون من علماء المالكية، هذا هو النصاب، وهو خمسة أوسق؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَة».

والمُزَكَّيَات فيها -عندهم - تفصيل، فيها نوعان يُخرصان قبل إخراج الزكاة بلا نزاع (٥)، وهما: التمر والزبيب، والزبيب: العنب اليابس، فإنه إذا بدا صلاح التمر وتهيأ العنب للأكل يُخرصان، فيرسِل السلطان إليهما خارصاً حازراً يخرصهما، بشرط أن يكون أمينًا عدلًا، عارفًا بالخرص، صادق الحزر غالباً، فيأتي لهذا البستان ويخرصه نخلة نخلة، فيقول: في هذه النخلة الآن كذا من البلح من الزهو، ثم يكون فيها من الرطب كذا، فإذا يَبِسَتْ وجَفّ رطبها نقص بكذا. فيحصل منها من التمر اليابس قدر كذا وكذا، ثم إذا خرصوا ذلك وحزروا قَدْر ما يحصل منه من التمر اليابس قيَّدُوه على


(١) انظر: المجموع (١/ ١٢٢)، (٥/ ٤٥٨)، المغني (٢/ ٥٦١).
(٢) انظر: المحلى (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥).
(٣) انظر: الأضواء (٢/ ٢٣٠).
(٤) في المحلى: (٥/ ٢٤٦): «فوزن الدرهم المكي: سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة» اهـ.
(٥) انظر: المدونة (١/ ٣٣٩)، التمهيد (٦/ ٤٦٩ - ٤٧٢)، الاستذكار (٢١/ ٢١٣)، المجموع (٥/ ٤٧٧، ٤٧٨)، القرطبي (٧/ ١٠٥)، المغني (٢/ ٥٦٧ - ٥٧٢)، فتح الباري (٣/ ٣٤٤)، أضواء البيان (٢/ ٢٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>