ثم قَالَ:{وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ}( ... )(١)[الحجرات: الآية ١١].
( ... )(٢) فيها الربا إِجْمَاعًا، التي هي: القمحُ والشعيرُ والتمرُ والزبيبُ، قالوا: كُلُّ واحدةٍ من هذه الأربعِ مُقتاتةٌ مُدَّخَرَةٌ، معناه أنها قوتٌ يَتَقَوَّتُ به الإنسانُ، وأنه يَدَّخِرُهَا أَزْمَانًا فلا تضيعُ، فكل مُقْتَاتٍ مُدَّخَرٍ من الحبوبِ والثمارِ تجبُ فيه الزكاةُ عندَ مالكٍ والشافعيِّ (٣). وأنهما اتَّفَقَا أيضًا على أن الأشجارَ ليس في ثمارِها شيءٌ مُقتاتٌ مُدَّخَرٌ إلا الزبيبَ والتمرَ خاصةً، ولم يُوجِبْ مالكٌ والشافعيُّ الزكاةَ إلا في التمرِ والزبيبِ خاصةً، أما غيرُهما من ثمارِ الأشجارِ فليست عندَهما مِمَّا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ (٤)، ولم يُوجِبَا فيها شَيْئًا إلا الزبيبَ والتمرَ. وأما الحبوبُ فإن مَالِكًا والشافعيَّ اتَّفَقَا أيضًا على أن كُلَّ ما يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ من الحبوبِ أنه تَجِبُ فيه الزكاةُ، وهي الْعُشْرُ ونصفُ الْعُشْرِ على ما قَرَّرْنَا، والحبوبُ الْمُقْتَاتَةُ المُدَّخرةُ: كالقمحِ والشعيرِ اللذين - مثلاً - دَلَّ الإجماعُ والنصُّ عليهما، ونحوهما من السُّلْتِ (٥)،
(١) في هذا الموضع انقطع التسجيل. وتمام الآية لا يخفى، ويمكن استدراك باقي النقص فيما يتعلق بمعنى القوم بمراجعة ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في الموضع السابق. (٢) هذا المقطع يتعلق بتفسير الآية رقم (١٤١) ولاستدراك ما ذهب من التسجيل عليك بمراجعة ما كتبه الشيخ (رحمه الله) في الأضواء (٢/ ٢١٣ - ٢٤٦). (٣) انظر: الكافي لابن عبد البر ص ١٠٠، المهذب (١/ ١٦٣). (٤) انظر: الكافي لابن عبد البر ص ١٠٠، المهذب (١/ ١٦٠). (٥) السُّلْت: قيل: نوع من الشعير ليس له قشر. وقيل: نوع من الشعير رقيق القشر، صغار الحب. وقيل: حب بين الحنطة والشعير، ولا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملامسته وكالشعير في طبعه وبرودته. وهي أقوال متقاربة. انظر: المصباح المنير (مادة: سلت) ص ١٠٨ حلية الفقهاء ص ١٠٥.