للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يدرك منهم أحدًا، ولم يُعَاشِرْ منهم أحدًا.

والحاصلُ أن المعْشَرَ: الجماعةُ، أي: يا جماعةَ الجنِّ.

وأصلُ (الجنِّ) مشتقٌّ من الاجتنانِ، وكلُّ ما يَخْفَى عنكَ وَيَجْتَنُّ فهو مجنونٌ عَنْكَ، أي: مُغَيَّبٌ. ومنه: جَنَّ عليه الليلُ، وقيل للجنينِ: (جنينٌ) لأن بطنَ أُمِّهِ يُجِنُّهُ، ومنه سُمِّيَ المجنونُ (مجنونًا) لغيبوبةِ عَقْلِهِ (١). وبعضُهم قال: تُسَمِّي العربُ الملائكةَ (جِنًّا)؛ لأنهم محجوبونَ عن الأبصارِ، وهو أحدُ التفسيرين في قولِه: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ


(١) مضى عند تفسير الآية (٧٦) من سورة الأنعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>